اللاجئين السوريين

إذلال ونصب يواجه السوريون في ساحات اسطنبول

زياد عرب _ تركيا _ أوروبا 24

 

ساحة أكسراي في اسطنبول

عندما يفكر الشاب السوري في اللجوء لإحدى الدول الأوربية يضع في الحسبان أمران مهمان يجب أن يحتاط منهما

وهما ” النصب والإذلال ” إما من قبل مهربي اسطنبول وأزمير أو شرطة حدود تركيا واليونان .

النصب

غالباً ما تحصل عمليات النصب الكبرى في ولاية اسطنبول التركية  على يد مهربين من جنسيات مختلفة

أبرزها السورية والعراقية والفلسطينية بالتعاون مع الرأس الأكبر ويكون حامل للجنسية التركية .

يجتمع المهربون المحترفون في مقاهي ساحة ” أكسراي ”

لالتقاط الزبائن أو كما يطلقون عليهم اسم ” النفرات ” 

يتميزون عن بعضهم بطرق التهريب وكيفية النقل للحدود ، وطريقة سرد الأكاذيب وسبل الإقناع  

وهنا تكون الضحايا ممن يريدون العجلة في قضاء أمورهم .

مصطفى عجاج متحدثاً لأوروبا 24

سافرت اسطنبول أواخر العام الماضي وأنا في عجلةٍ من أمري للوصول إلى أوروبا ” الحلم ” 

حيث بدأت رحلتي في اسطنبول بالبحث عن مهرب ” قبضاي ”

لم أعلم أني أبحث عن شخص نصاب يحمل هذه الصفة ، لأجده أخيراً في أحد المقاهي الواقعة في ساحة أكسراي واسمه ” امين ” اسم على مسمى  

أخذ يعاملني أفضل معاملة ويجعل من الطريق سهلاً أخضراً أمامي وأنه لا يثق بمكاتب التأمين المعروفة في المنطقة بسبب مشاكل حدثت معهم .

يتابع : كان الرجل يتصل بي يومياً ليخبرني بأن الطريق مغلق اليوم وسقوم بتأجيل الخروج ليوم أخر

في محاولة لإفراغ صبري ، إلى أن أقنعني بأخذ جزء كبير من المبلغ وقدره 4000 يورو

ليقوم بإرسالها لمن سيقوم بإكمال الطريق فيني بعد وصولي لليونان 

لاتصل به بعد يوم من استلامه المال ويكون رقمه مغلق تماماً وقد اختفى من المقهى الذي كان يرتاده  .

الإذلال 

ربما كانت نهاية طريق الكثير من الشباب في ساحات اسطنبول أو أزمير بسبب عمليات النصب ، إلا أن القسم الأكبر كان ينجح في الخروج للحدود اليونانية ، وهناك كان الإذلال بعينه

أحمد خطاط متحدثاً لأوروبا 24 : وصلت اسطنبول بداية العام الحالي ، واتفقت مع أحد مهربي منطقة ” اسنيورت ” الواقعة في اسطنبول لإيصالي للعاصمة اليونانية أثينا بمبلغ وقدره 1600 يورو وضعتها في أحد مكاتب التأمين المعروفة في المنطقة ، كان الاجتماع في ساحة ” أكسراي ” ليلاً حيث عشرات الأشخاص ممن يريدون الخروج أيضاً ، قسمنا لمجموعات ونقلنا لمنطقة تسمى ” بغجلر ” حيث يتواجد  مئات الواصلين قبلنا مجتمعين من كافة الجنسيات في ” ملجاً ” تحت الأرض ، وهنا بدأ الرأس الأكبر من المهربين يصرخ على الحاضرين بعبارات نابية ليختفي الصوت ، ويقوم بالتقرب من الفتيات الموجودات معنا بطرق مقرفة .

متابعاً : وصلت السيارات وهي تتسع ل12 راكب فقط في كل واحدة منها ، قاموا بوضع أكثر من 40 شخص فوق بعضهم البعض مثل الأغنام ، دون التمييز بين النساء والأطفال والرجال بالتزامن مع عبارات نابية بعدم اصدار الأصوات .

وصلنا للنقطة الحدودية بعد 5 ساعات خوف وألم وأنين لتلقي شرطة الحدود التركية القبض علينا ويتحول المهرب إلى قط مسالم معنا لكي لا نقوم بإبلاغ الشرطة عنه أنه المهرب .  

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: نعتذر لعدم النسخ
إغلاق