اللاجئين السوريين

الاندماج ..قصة نجاح لاجئ سوري في ألمانيا عبر المأكولات السورية

بعد رحلة شاقة انطلقت من تركيا إلى اليونان ومنها إلى برلين عبر طريق البلقان، وصلت العائلة إلى ألمانيا. لكن معاناة الرحلة لم تنته بالوصول. إذ عاش الزوجان في قاعة كبيرة تابعة لمطار تمبلهوف، تم تحويلها إلى مخيم لاستقبال اللاجئين. آنذاك، أي في عام 2015، وصل إلى العاصمة برلين 55 ألف لاجئ، واستمر تدفق اللاجئون، إذ استقبلت برلين 17 ألف لاجئ جديد في العام الذي يليه أي في 2016.

 استمرار قدوم اللاجئين، دفع الحكومة إلى تحويل القاعة إلى غرف صغيرة مزودة بأسرة بطابقين، لتتسع لأكبر قدر ممكن من اللاجئين. آنذاك لم تكن برلين مستعدة لاستقبال هذا الكم الهائل من الأشخاص. ما تسبب في خلق فوضى انطبعت في الأذهان مثل تجمع اللاجئين أمام الدوائر الحكومية بسبب النقص في الموظفين ” كانت أياما فظيعة” يقول سامر.

 سامر سيروان وزوجته أريج

لكن وبعد مرور خمس سنوات على هذه المعاناة، تمكنت العائلة السورية من الوقوف ثانية وإثبات ذاتها. ففي أحد أحياء برلين تمكن اللاجئ السوري وزوجته من افتتاح مطعم مميز بأطباقه التي يقدمها كورق العنب وغيرها من المأكولات التي تعرف بها المائدة السورية.

ليس ذلك فحسب، بل يشارك سامر وزوجته في جولات سير على الأقدام. وهي جولات منظمة من  مبادرات ألمانية تتيح للقادمين الجدد التعرف على العاصمة برلين ورؤيتها من منظور مختلف عن الذي شهدوه في البداية. ويهدف القائمون على هذه المبادرة إلى تسهيل اندماج القادمين الجدد في مجتمعهم الجديد.

لم تساعد جولات السير سامر في التعرف على برلين فحسب، بل جعلته يعرف تماما معنى الاندماج الذي كثيرا ما سمع عنه في وسائل الإعلام ” في البداية كنت أعتقد أن الاندماج هو التخلي عن الهوية”. لكن تبادل اطرف الحديث مع الألمان أثناء جولات السير جعلت سامر يرى الاندماج بشكل آخر “هو تقبل كل طرف للآخر وإيجاد النقاط المشتركة بيننا” يقول سامر في حواره لموقع DW.

أثناء مشاركته في ورشات عمل تم تخصيصها للتعريف بين الطرفين، حاول سامر وزوجته الإجابة على الأسئلة التي كان يطرحها الألمان المشاركين في تلك الورشات يؤكد سامر. مشيرا إلى أن هذه الورشات كانت وراء فكرة افتتاح مطعم يقدم من خلاله الوجبات السورية المميزة للألمان. ورغم جائجة كورونا يلاقي المطعم إقبالا شديدا من قبل الزبائن الألمان يقول سامر مضيفا “في المرة الأولى يأتوا إلينا كزبائن وبعدها يعودون كأصدقاء، إنهم يشعرون وكأنهم يزورونا في بيتنا”.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: نعتذر لعدم النسخ
إغلاق