أوروبا

العنف والتحرش وحوادث الطعن في مخيمات اليونان.. “أمر يومي” .

 

عام  دموي جديد في  مخيم موريا على جزيرة ليسبوس اليونانية، يحمل معه حوادث القتل والطعن في المخيم المكتظ والذي يستقبل ستة أضعاف طاقته الاستيعابية مثل باقي مخيمات اليونان.

خلال أقل من شهر، لقى مهاجران مصرعهما في مخيم موريا، الضحية الأولى، شاب أفريقي طعن عشيّة احتفالات رأس السنة،  أثناء محاولة سرقة هاتفه المحمول.

وأما الضحية الثانية فهي  شاب يمني يبلغ 20 عاما، توفي في المستشفى الذي نقل إليه بعد تعرضه للطعن وإصابته بجروح بليغة، مساء الخميس 16 كانون الثاني/يناير.

الأرقام الرسمية، بحسب السلطات، تشير إلى وجود 10 أشخاص في مستشفى موريا تعرضوا لجروح إثر مشاجرات أو محاولات سرقة داخل المخيم المكتظ، كان آخرها الاثنين 20 كانون الثاني/يناير، بعدما تعرضت مهاجرة أفغانية تبلغ 17 عاما للطعن عدة مرات، ما أدى إلى إصابتها بجروح خطيرة وترقد حاليا في المستشفى.

ووفقا لمعلومات التحقيق الأولية، طعن شاب عشريني الفتاة في صدرها وبطنها وتمكنت الشرطة لاحقا من إلقاء القبض عليه.

ويعيش المهاجرون في مخيم موريا أوضاعاً سيئة للغاية في ظل استمرار تدفق المهاجرين من السواحل التركية المجاورة، إضافة إلى الظروف غير الصحية التي يعيش فيها حوالي 19 ألف مهاجر في المخيم الذي تبلغ قدرته الاستيعابية 2800 شخص.

أحمد، لاجئ فلسطيني في مخيم موريا قال لمهاجر نيوز “حوادث الطعن تحوّلت إلى أمر اعتيادي. نرى كل يوم جرحى إثر مشاجرات تنتج عن مشاكل متعلقة بالسرقات المتكررة أو التحرش أو السكر، لكن المشكلة الأساسية هي الاكتظاظ السكاني الهائل”.

يروي أحمد صعوبة الحياة اليومية في المخيم المكتظ، “لدي أربعة أطفال ونضطر للانتظار لأكثر من ساعة ونصف، فقط للدخول إلى الحمامات. انتهي بي الأمر بتخصيص دلو صغير لأطفالي ليتمكنوا من قضاء حاجتهم فيه. الصغار لا يستطيعون تحمّل انتظار الدور لأكثر من ساعة ونصف من أجل قضاء حاجتهم”.

تتوافق أقوال رب العائلة مع منظمة أطباء بلا حدود التي تستنكر الأوضاع المعيشية في مخيم موريا وعدم توفر البنى التحتية الكافية لخدمة هذا العدد من الرجال والنساء والأطفال.

إيهاب عباس، المنسق المحلي في منظمة أطباء بلا حدود، أكد  أن المخيم غير مهيّأ لاستقبال هذا العدد من المهاجرين وبالتالي ستتردى الظروف المعيشية بالنسبة للقاطنين في المخيم ولن يكون من الممكن الحفاظ على أمن وسلامة هؤلاء الأشخاص.

وأشار عباس إلى أن الأسبوع الماضي، تأثر ستة أشخاص على الأقل بحوادث متعلقة بالعنف، وحمّل الاتحاد الأوروبي “مسؤولية ما يحدث في مخيم موريا. مخيم من هذا النوع لا يجب أن يكون قائما. الطقس بارد هنا ولا توجد حتى أماكن كافية للاستحمام”.

ووصف مهاجر أفريقي حالة الخوف المستمر الذي يعيشونه كل يوم، “لقد غادرت بلدي بسبب انعدام الأمن ولكن الوضع نفسه هنا، بل إنه أسوأ. نحن نعيش في خوف”.

وشددت الحكومة اليونانية قوانين اللجوء في محاولة لردع الوافدين، وأعلنت عن إنشاء مخيمات جديدة لأكثر من 5000 شخص في جزر بحر إيجة الخمس، حيث توجد مراكز الاستقبال والتسجيل في الوقت الحالي، لكن استمرار توافد المهاجرين وبطء الإجراءات الإدارية يزيد الأمور سوءا وتعقيدا.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: نعتذر لعدم النسخ
إغلاق