اللاجئين السوريين

اللاجئون السوريون يسلكون طريق الموت لأوروبا ، هل تعرف المخاطر ؟

زياد عرب _ أوروبا 24

صورة تعبيرية

عندما يفكر المواطن السوري بالخروج من بلده ، فاعلم أنه وصل لأحد الخيارات إما أن يموت تحت براميل وصواريخ نظام الأسد أو يموت من الجوع والبرد في المخيمات أو يموت في السجون تحت التعذيب .

تبدأ الرحلة بتوديع زوجته وأطفاله ، وخروجه للحدود في محاولة للدخول لتركيا أولى بلدان ” طريق الموت ” ، يفصل بين البلدين ” سوريا وتركيا ” جدار اسمنتي بارتفاع ثلاثة أمتار ، مزود بأسلاك شائكة ، أخذ الجدار الترتيب الثالث عالمياً من حيث طوله البالغ 781 كم بعد سور الصين والجدار الفاصل بين أمريكا والمكسيك .

من يتمكن من عبوره لن يسلم من سلاح الجيش التركي المنتشرة على طول الحدود ، حيث يطلق النار على كل من يحاول الدخول للجانب الأخر ، إلى ان وصل الأمر لعدم القدرة على انتشال جثث من قتلوا وهم يعبرون .

تركيا بداية الطريق فقط ، فمن يتمكن من دخولها يتوجه للحدود اليونانية وهنا يكون الرعب الحقيقي ، حيث يفصل البلدان ” تركيا واليونان ” نهر يسمى “إيفروس ” أو المعروف عند اللاجئين ” بالمقبرة ” لكثرة عدد المفقودين شهرياً فيه ، من يتمكن من عبور النهر لن يسلم من قوات ” الكوماندوس ” الموجودين في الجانب اليوناني ، هم قوات يرتدون اللباس الأسود على أجسادهم ويضعون لثاماً على الوجه ، مزودين بكافة أنواع الأسلحة الخفيفة إضافة لكلاب بوليسية مجهزة لمهاجمة البشر .
من يقع بيدهم لن يرحم وسيتعرض للضرب بوحشية بالعصبي وأكبال الكهرباء ، وهنا من يستطيع الهروب والدخول للعاصمة اليونانية ” أثينا ” يكون من المحظوظين .

يكمل من نجى طريقه إلى الحدود ” الألبانية اليونانية ” حيث الجبال الوعرة والغابات الكثيفة لا يخرج أحد من هناك دون إصابة تكون كفيلة بالقاء القبض عليه من الشرطة الألبانية ، إضافة للنهر الجارف الموجود نهاية الطريق ، فمن يستطيع النجاة يكون بمساعدة الأمم المتحدة فقط وغير ذلك مستحيل ، سيقبض عليه ويضرب ويعاد للحدود .

الجبل الأسود ” مونتينيغرو ” هو البلد المقبل أمام من دخل ” ألبانيا ” ، 36 كم طول سكة قطار ، سيسيرها اللاجئ السوري على أقدامه للوصول لعاصمة مونتينيغرو ” بودغوريتسا ” ، لكي لا يلقى القبض عليه على الطريق ويعاد للحدود ، لكن هناك احتمال ان يوضع بالسجن مع المجرمين ولا يفرج عنه إلا عندما يدفع المال مخالفة دخوله البلاد بطريقة غير شرعية !

يكمل الخارج من سجون ” مونتينيغرو ” طريقه باتجاه جبال البوسنة والهرسك لدخولها ، حيث تعرض الكثير منهم لشلل القسم السفلي من أجسامهم بسبب السير مسافات طويلة على الثلوج شتاءً ، والإصابة بأمراض اخرى لتناولهم كميات كبيرة من تلك الثلوج بسبب انتهاء المياه معهم !

نصل لكرواتيا مدخل أوروبا الغربية والمعروفة بالدولة الأكثر رعباً والمعروفة بشبح طريق الموت عند اللاجئين سواء السوريين أو جنسيات أخرى ، حيث يتواجد على الحدود الكرواتية طائرات مروحية وأخرى استطلاع لتمشيط الحدود ، إضافة لفرق من الجيش وشرطة الحدود ، تقوم بتمشيط الحدود مع ” البوسنة وصربيا وسلوفينيا ” على مدار 24 ساعة ، رعب حقيقي  فمن يقبض عليه من قبل ما ذكر يتعرض للضرب الشديد ولا يعرف طفل أو امرأة أو رجل أو عجوز ، يصادر موبايل وحقيبة أي شخص ويترك على الحدود مع الوحوش البرية حيث الغابات .

ريما يستطيع البعض الوصول للحدود ” الكرواتية السلوفانية ” ولكن ستكون النهاية في غالب الوقت بسبب وجود أخطر نهر يمكن أن يواجه اللاجئين في الطريق وهو نهر ”  دراغونيا ” الفاصل بين البلدين ، حيث يعرف بغزارته وعرضه وعمقه ، ابتلع دفعة واحدة 15 لاجئ من الجنسية الجزائرية في محاولة إنقاذ بعضهم من الغرق ، دون ان تحرك الحكومتين السلوفانية أو الكرواتية ساكن .

هو جزء صغير مما يتعرض له اللاجئ السوري على ” طريق الموت ” ألا يستدعي الامر أن نبحث عن الأسباب التي جعلت كل شخص فيهم يتحمَل كل تلك المخاطر ، وابتعاده عن عائلته وبلاده  

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: نعتذر لعدم النسخ
إغلاق