التقارير

المتاجرة بثورة السوريين بعد ثمان سنوات

زياد عرب _ أوروبا 24

 

صورة تعبيرية

ظهر رجل الأعمال السوري غسان عبود في لقاء تلفزيوني على قناة الأورينت التي يمتلكها ، وهو يتحدث عن سبب مهاجمة ” قناته ”  لدولة قطر المحاصرة من قبل السعودية والإمارات والبحرين ومصر منذ عام 2017 م ، بعد اتهامه أنه يتلقى أوامر الهجوم من حكومة الإمارات . 

ليتحدث ضمن اللقاء قائلاً : لم يدفعني أحد لمهاجمة قطر ، وإنما أفعالها من أوصل الأمور إلى هنا !

 انظروا للخراب الذي يفعله القطري في البلاد ، انظروا كيف قام بأسلمة الثورة ودفع الأموال وقام بالتقسيم واليوم يقوم بالتغيير الديموغرافي ! 

الغريب في الأمر بأن السيد غسان عبود هاجم قطر باتهامات يسمعها الشعب السوري من نظام الأسد منذ عام 2011 م أي منذ قيام الثورة .

إن الخوف على سوريا وثورتها وعدم السكوت على من قام بالحاق الضرر بهما واجب علينا كسوريون نريد الإطاحة بحكم الظالم ، ولكن من باب الأولى والأقرب أن نقوم بمهاجمة من دعم الأسد وحلفائه بالمال والسلاح فعلياً ،  إن كنا نريد الإنصاف فالحكومة الإماراتية فعلت الأفاعيل لتدمير الثورة السورية ولا يخفى على أحد مواقفها ، لنستذكر ما هو معروف : 

_ علاقات اقتصادية بأكثر من عشرة  مليارات دولار ترتبط بها حكومة الإمارات مع نظام الأسد حتى اليوم ! 

_ في عام 2013 م زودت الحكومة الإماراتية نظام الأسد بتقنيات اتصال حديثة ، كما زودته بأسلحة صاروخية مصرية ليقتل الشعب السوري بها 

_ التجسس على رموز ثورية سورية وتسجيل مقاطع صوتية لهم وتقديمها لنظام الأسد 

_ اعتقال عدد من  الأشخاص المؤيدين للثورة السورية ، حتى وصل الأمر لمعاقبة كل من يرفع علم الثورة في الإمارات بغرامة مالية وترحيل ! 

_ كما قامت حكومة الإمارات بتقديم الحماية لعائلة مجرم الحرب أصف شوكت بعد مقتله . 

_ تصنيف فصائل تنضوي تحت لواء الثورة بأنها فصائل إرهابية بهدف تشويه صورتها ! 

_ الإمارات كانت من أولى الدول التي قامت بإعادة العلاقات مع نظام الأسد وفتحت السفارة التابعة لها في دمشق 

يبدو أن السيد غسان عبود عندما تحدث عن دور قطر في أسلمة الثورة قد نسي بأن قناته كانت في الخطوط الأمامية مع جبهة النصرة في معارك تحرير ادلب ، كما كان لقناته الدور الأكبر في ابراز جبهة النصرة اعلامياً ، وأنها الفصيل الأوحد الذي يقوم بعملية التحرير ولا دور لفصائل الثورة السورية الأخرى وأنها عصب المعركة ولولاهم لما تم التحرير حتى وصف عناصرها في ذاك الوقت  ” المكحلين ” في إشارة إلى اللثام الأسود الذي يضعونه .

ألم يتسائل السيد عبود ذاك الوقت عن أبعاد الأمر ، أو لنسأل أنفسنا ما الهدف من ذاك الإبراز الإعلامي ، ألا يسبب ضرراً على الثورة ؟! 

أسقطت الثورة السورية بعد ثمان سنوات القناع عن الجميع دولاً وأفراد ، وجعلت السوريون بغنى عن من يقول لهم هذا جيد وهذا سيء . 

 

الوسوم

تعليق واحد

  1. غسان عبود وقناته المشبوهه كان لها مراسلون عند النظام والعصابات الانفصاليه الكرديه. فكيف يكون مع الثوره؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: نعتذر لعدم النسخ
إغلاق