اللاجئين السوريين

انحطاط أخلاقي وفكري يضرب فئة الشباب السوري .. فما الذي يحدث !؟

زياد عرب

لعل سنوات الحرب الطويلة في سوريا أنتجت تراجعاً ثقافياً ملحوظاً بين فئة  الشباب أوصلت قسماً لا بأس به لطرق مخجلة بحق أعمارهم وحق بلادهم التي تخوض الويلات .

بالطبع لا يقتصر الحديث على من يعيشون داخل سوريا ، فلربما أولئك يملكون من الوعي أكثر مما يملكه المقيمون خارجها , أو لم تتوفر الظروف المناسبة كما غيرهم 

 

فقد انتشرت في الفترات الأخيرة على مواقع التواصل الإجتماعي فيديوهات وتعليقات كثيرة وصلت حد

الشتائم والتوعد بين أعداد كبيرة لشباب سوريا والعراق  ، والغرابة في السبب ألا وهو  ” لعبة ”  ، تفاصيلها

خلاف حصل بين شخصين من كلتا البلدين ” هما مجرد لاعبان بابجي ” على الإنترنت ، أحدهما سرب

تسجيلاً صوتياً للأخر وهو يتكلم بألفاظ نابية ، لتبدأ حرب شتائم على مواقع التواصل الإجتماعي 

ومداخلات مع من وصفو أنهم شخصيات مشهورة ومؤثرة ، حاول البعض منهم حل الخلاف والبعض الأخر أخذ الامور بسخرية . 

 

من زاوية أخرى وعلى مواقع التواصل الإجتماعي ، انتشرت في الأونة الأخيرة ظاهرة تسمي ” اليوتيوبر “

شخصيات سورية شابة تقوم بتصوير فيديوهات غير هادفة ومخجلة بحق شبابنا ، تتمحور الفيديوهات فقط

على ” تطبيق الفتيات ” وتصويرهن بمناظر مقرفة للمشاهد ، والهدف على حد تعبيرهم ” التسلية ” فقط , والغريب في الأمر أنه يوجد تفاعل كبير من المشاهدين من فئة الشباب على الاستمرار ! 

 

يقابها برنامج يسمى ” التيك توك ” وهناك تكون الطامة الكبرى ، عينات سورية لشباب وفتيات يقمن بالرقص

والسخرية وعرض الأجسام والمقالب ، والهدف الشهرة مهما كان الثمن , وكما هو المعتاد القسم الأكبر من المشاركين فيه أيضاً من فئة الشباب ! 

 

أما على أرض الواقع وعلى وجه الخصوص أوروبا ، القانون السائد بين الفئة الأكبر للشباب ” الدنيا بدون

شراب خراب ” ، وحيداً مع مساعدة مالية شهرية بلا عائلة ولا أصدقاء جيدون ، الطريق معبد ، وهو جاهز نفسياً . 

لن تكون سنوات الحرب الطويلة مبرراً للفساد الفكري والأخلاقي لفئة الشباب وانصرافهم عن التفكير والعمل

لمستقبل مشمش ولو قليلاً لهم ولأولادهم من بعدهم ، فالحرب كانت على الجميع وليس على فئة محددة . 

يقابل القسم الأكبر من الشباب ” المائع ” ، فئة ربما كانت قليلة اليوم ترفع لها القبعة بعملها وثقافتها وانجازاتها ونجاحاتها تشعر أي سوري بالنشوة 

 إن أردتم الشهرة ” ببياض الوجه ” فطريقها واضح ، وليس بالوقوف أمام الكاميرا  مع مكياج ولباس قصير  لكي يشاهدك القاصي والداني وليس بتطبيق البنات وتصويرهم والتكلم بألفاظ نابية ، فاليوم شباب وغداً أجداد وبالتأكيد ستخجلون من أفعالكم . 

 

 

 

 

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: نعتذر لعدم النسخ
إغلاق