سوريا

بعيني شفت الضباط هنن يلي باعوا سـلاح لداعش وهروب الضباط لما يسمعوا كلمة جيش حر .

 

يتزايد الغليان والسخط في مختلف أوساط مؤيدي نظام الأسد وقاعدته الشعبية، وذلك على خلفية الانهـيار التدريجي للاقتصاد وتهـاوي الليرة السورية والارتفاع الكبير في الأسعار مع انعـدام أي وارد حقيقي، عدا عن تردي الأمن وفقدان الخدمات الأساسية، الأمر الذي فتح أعين المؤيدين على حقيقة نظامهم وممارساته.

وفي هذا الصدد، انتقد شاب موال للنظام من مدينة اللاذقية الحال الذي أوصلهم إليه نظام الأسد من فقـر وجوع وعـداء مطلق مع باقي مكونات الشعب السوري، معترفاً بممارسات عناصر النظام، وعبر عن ذلك من خلال منصات التواصل الاجتماعي.

حيث الشاب “حسن جفار” عبر حسابه في موقع “فيسبوك”:

“انضحك علينا، اي لا تستغربوا، بشار الأسد فكره نحنا طائفة اللي خلفوا حتى حطنا ببوز المدفع بوجه الناس، ضحكوا علينا قالولنا درعا وحمص وحلب والغوطة وداريا وإدلب إرهاب، لكن بعيني شفت الضباط هنن أصل الإرهـاب، بعيني شفت قتـل أطـفال ودعـس جثـث كبـار السن”.

وأضاف: “وبعيني شفت الضباط هنن يلي باعوا سـلاح لداعش، وبعيني شفت قصـف السكان وتجنب المسـلحين، وبعيني شفت هـروب الضباط لما كانوا يسمعوا كلمة جيش حر سنة 2011، وبعيني شفت القيادة الحكيمة وهي عم تعمل طائفية بين الناس”، وفقاً لما عبر عنه الشاب.

وتابع قائلًا: “الكرسي همهن، ونحنا تنكة مصدية بيقضوا فينا حاجتهن وحقنا عندهن سحارة برتقال، ولسى الكزاب الكبير بيعمل مقابلات وبتاجر فينا وبيرمي براميل عالناس، حاج بقا كزب ومتجارة بدمنا، حدا من اللاذقية أو طرطوس اليوم عندو شرف بيطلع معي مظاهرة نقلهن مانا لعبة بإيد إيران وروسيا، وما عاد بدنا نحرق البلد مشان اي كزاب”.

وتطرق جفار إلى ذكر حال المعتقـلين في سجـون الأسد قائلًا:

“سيف علي بن أبي طالب سيقـطع العـنق، ورمح الحسين سيـمزق الأحـشاء لكل من سولت له نفسه حجز أعظم عباقرة سوريا من جامعيين، وأشرف اشرافها في محـرقة المـوت باسم أمن الوطن، وانتوا تعرفون جيدًا أنها محـرقة طائفية والسجـانين أجبن الجبناء”.

وتأتي هذه الشهادة المفاجئة من شاب ينتمي للقاعدة الشعبية المحسوبة على نظام الأسد في الساحل السوري بمثابة صرخة احتجاج مدوية رداً على ما أوصل إليه هذا النظام كلاً من سوريا والسوريين ضمن واقع شديد السوداوية والتردي.

وفي سياق مشابه، عاد الممثل السوري “بشار إسماعيل” المعروف بتشبيحه الشديد لنظام الأسد
والذي كان قد هدد قبل أشهر بالهجرة الى كندا بسبب الاوضاع المزرية في مناطق النظام – ليشن هـجـوماً لاذعاً على النظام بعد ان وصلت الامور الى حد غير مسبوق من التدهور والانهيار.

وكتب إسماعيل منشوراً على حسابه في موقع “فسيبوك” استخدم فيه لهجة مبطنة وأدخل فيه رسائل خفية، ليظهر ضمن كلامه مدى سخـطه وغضـبه على ما آلت إليه أوضاع نظامه، ومدعياً – كعادة المؤيدين – بأن “المسؤولين” هم السبب، ومظهراً عن قصد أو غير قصد مدى التردي الذي وصل إليه هذا النظام بشكل عام.

وبينما تسود حالة من السخط العارم في أوساط القاعدة الشعبية لنظام الأسد والقاطنين في مناطق سيطرته، يحاول نظام الأسد امتصاص هذا الغضب بطرق لا تسمن ولا تغني من جوع، منها مجموعة من القوانين التي صدرت مؤخراً الأسد، بزيادة هزيلة في الرواتب لا تكاد تفي بأبسط احتياجات المعيشة التي باتت باهظة بكل معنى الكلمة.

 

المصدر : مدونة هادي العبد الله

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: نعتذر لعدم النسخ
إغلاق