اللاجئين السوريين

بمساعدة شباب سوريون ، عشرات الطلاب تدخل الجامعات الهولندية سنوياً

الكاتب : زياد عرب

لعل تسعة سنوات من الحرب تكون كفيلةً بايصال أمةٍ بأكملها للجهل والتخلف ، فيكفما إذا قورنت ببلد صغير مثل ” سوريا ” ، اضطر شبابه لتحمل مصاعب ،  لربما تكون أشد من الحرب نفسها .

 

لا يوجد شيء مستحيل وإنما يوجد شيء صعب يجب التعب لأجله للحصول عليه ، من هذا المنطلق عمل ثلاثة شبان سوريون على مساعدة أبناء بلدهم وجنسيات أخرى مختلفة لدخول الجامعات الهولندية بأقصر الطرق ، ليصل الثلاثة لنجاح كاسح أذهل محيطهم . 

النجاح 

” يكفينا فخراً لبلادنا أننا نحاضر اليوم في جامعة أمستردام ” بهذه الكلمات بدأ الشاب ” حسين عبدالسلام ” أحد مؤسسي مشروع edu4u  كلماته في أولى جلساته التعريفية مع طلابٍ يحملون جنسيات مختلفة كان غالبيتها سورية . 

بدأت edu4u  في عام 2017 م ، بهدف شرح نظام التعليم في هولندا لكثرة تعقيداته ، ليتطور الأمر لاعطاء 12 طالب فقط دروساً في الرياضيات والفيزياء والكيمياء من خلال ثلاثة مدرسين فقط ! 

فترة وجيزة وبدأ عدد الطلاب بلارتفاع ، بالتزامن مع ارتفاع نسب النجاح بشكل مذهل . 

حتى وصل عدد الطلاب المسجلين اليوم إلى 360 شخص ، مع كادر تدريسي بلغ عدده 40 مدرساً يعطون كورسات في الرياضيات والفيزياء والكيمياء والانجليزي والعلوم والهولندي ، ووصلت نسب النجاح إلى 90 بالمئة . 

حصل الكادر التأسيسي المؤلف من ثلاثة شبان على ترخيص حكومي وتسهيلات وصلت إلى منح قاعات لهم في جامعة أمستردام الحرة ، كما قامت الجامعة بتكريم نجاحاتهم من خلال تقديم بطاقة شكر لهم ووضعهم على غلاف المجلة الذي تصدره بشكل دوري لمدة أسبوعين متتالين . 

 

مساعدة الطلاب 

 

يتحدث محمد بغدادي أحد مؤسسي Edu4u  لموقع أوروبا 24 : هدفنا ليس مادي ، نعمل وبجد لايصال الطلاب إلى طموحاتهم ، عبر نظام جيد تم تأسيسه ، يفرز الطلاب لمستويات ، ويساعدهم على البدء من المكان الأنسب بحيث لا يشعرون بالخوف من ضخامة المناهج ويصلوا لدرجة الملل والتخلي عن الحلم . 

 

كما نعمل على التواصل مع البلديات المسؤولة عن اللاجئين السوريين وغيرهم من الجنسيات الأخرى ، والتحدث معهم أن هذا الطالب له حق في اكمال التعليم الذي يريده لا ما تريدونه أنتم . 

 

الشاب محمد .أ أحد الطلاب المشاركين في edu4u  يتحدث لموقع أوروبا 24 : تشعر بالراحة عندما ترى أشخاصاً يهتمون لأمرك وطموحاتك ، يخافون عليك كما عائلتك . 

لا أعرف ال edu4u من قبل ، ولا القائمون عليها كأشخاص ، ولكن الإنسان يأخذ الانطباع الأول من الدقيقة الأولى مع بداية الحديث مع أي شخص ، انطباعي كان كما عشرات الشباب والبنات المشاركين في الكورسات وهو ” الانتماء ” . 

القائمون علينا في البلديات الهولندية لا يهتمون كثيراً لأمر طموحاتنا ، تفكيرهم ينحصر فقط أنه يجب عليك العمل أو دخول أحد أفرع mbo وهو تعليم يقارن ببلادنا على أنه معاهد ، وفي حال الرفض تعاقب بانقطاع المساعدات الانسانية عنك . 

إلا أن ال edu4u  تعمل على التواصل مع تلك البلديات على أن اللاجئ له حق في اختيار ما يريد من التعليم ولا يجبر على شيء لا يريده وأنه من الواجب عليكم تمويله مادياً للوصول لهدفه . 

 

 

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: نعتذر لعدم النسخ
إغلاق