سوريا

تحقيق : من رفض ومن رضي من الجيش الوطني إرسال مقاتلين الى ليبيا ؟

 

بعد انتشار أنباء غير مؤكدة، حول إرسال الحكومة التركية، مقاتلين من “الجيش الوطني السوري” إلى ليبيا، قامت “جسر” بالتحقق من هذه الأنباء، من مصادر ميدانية، وحصلت على معلومات تم التحقق من جزئياتها من مصادر أخرى.

الذين تحدثت إليهم جسر، والذين طلبوا عدم الإشارة إليهم بأي طريقة يمكن التعرف من خلالها عليهم، نظراً لخطورة ما كشفوه، أفادوا أن “القيادة العسكرية التركية طلبت الاجتماع بقادة الفصائل في عينتاب قبل نحو أسبوع، وهناك طلب إليهم إرسال مقاتلين إلى ليبيا، إلا أن قادة كافة الفصائل رفضوا ذلك، وحاولوا التملص من الضغط التركي بالقول إن حواضنهم الشعبية، في هذه الظروف الحرجة، خاصة في إدلب، ستنقلب عليهم، وإنه لن يكون بإمكانهم حتى إبلاغ مقاتليهم بالأمر”.

إلا أن فصيلين اثنين وافقا بحماس على الطلب التركي، وبدا من حديث ممثليهما في الاجتماع أنهما على اطلاع مسبق على مجرياته، والفصيلين هما: فرقة السلطان مراد من الفيلق الثاني، ومثلها في الاجتماع فهيم عيسى قائد الفرقة، وفرقة المعتصم من الفيلق الثاني أيضاً، ومثلها في الاجتماع كل من “أبو العباس عباس” قائد الفرقة، ومصطفى سيجري، عضو المكتب السياسي للفرقة.

وقد انفض الاجتماع وسط غضب تركي واضح، وعاد قادة الفصائل إلى سوريا، بينما بقي فهيم عيسى في تركيا للتنسيق، وتحديد المقاتلين الذين سيتم نقلهم إلى ليبيا وترتيب شؤونهم.

 

لاحقاً سافر ثلاثة قادة من الجيش الوطني إلى ليبيا بصفة “لجنة استطلاع”، وذلك لاستكشاف حاجة الموقف القتالي هناك من المقاتلين والأسلحة، ومازالوا في ليبيا، حتى لحظة كتابة هذا المقال، واللجنة مؤلفة من كل من: فهيم عيسى، قائد فرقة السلطان مراد، ومحمد شيخلي، أحد قادة الفرقة الميدانين، وعلي يرموك أحد القادة الميدانيين في الفرقة أيضاً.

“جسر” تواصلت مع قيادات وعناصر في فرقة السلطان مراد، وقد أكدوا غياب كل من فهيم عيسى والشيخلي ويرموك، منذ نحو أسبوع، مع مجموعات منتقاة من مقاتلي الفرقة، دون أن يتمكنوا من تحديد عددهم أو الجهة التي غادروا نحوها.

أيضا علمت “جسر” أن عناصر من لواء السلطان محمد الفاتح، وفصيل في فرقة السلطان مراد يقوده شخص يدعى “أبو دجانة الجحيشي”، قد التحقوا بالفعل بعملهم في ليبيا، وقد تم نقلهم بحراً وليس جواً، وسوف يتقاضى كل مقاتل منهم مبلغ  يتراوح بين ١٥٠٠ إلى ٢٠٠٠ دولار أميركي شهرياً.

المصادر أضافت أن المقاتلين يتم ابرام عقود نصف سنوية معهم “عقود عمل” يحصلون خلالها على إجازة مجموعها شهر.

من جهة أخرى، تأكدت “جسر” أيضاً من مصدر موثوق، وصول العقيد الطيار عبدالسلام حميدي، رئيس مجلس حلب العسكري الأسبق،  إلى ليبيا، ضمن مشروع لإعادة تأهيل القوة الجوية التابعة لحكومة السراج.

                                               العقيد الطيار عبدالسلام حميدي

 

يذكر أن “وزارة الدفاع” التابعة للحكومة المؤقتة نفت يوم أمس الأربعاء، إرسال أي من قواتها وتشكيلاتها العسكرية للقتال في ليبيا. وجاء في بيان لوزير الدفاع “سليم إدريس” قوله  “ننفي نفياً قاطعاً إرسال أي من قواتنا وتشكيلاتنا العسكرية إلى ليبيا”.

وأكد إدريس أن من أولويات الجيش الوطني حماية السوريين من قوات الأسد وحلفاءه الروس والإيرانيين، بالإضافة إلى الأحزاب الانفصالية.

 المصدر : جسر

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: نعتذر لعدم النسخ
إغلاق