اللاجئين السوريين

سوريون يتظاهرون في ألمانيا احتجاجاً على معرض يلمع الأسد

 

احتج ناشطون سوريون على معرض تشكيلي أقيم مساء أمس الثلاثاء في مدينة “بريمن” الألمانية، يحاول تلميع صورة الأسد وفق المحتجين، ونُظم المعرض وهو بعنوان “الفن المعاصر في سوريا” بالتعاون ما بين مؤسسة تقلا ومقرها “بريمن”، وكل من برلمان المدينة وقنصلية النظام الفخرية في “بريمن” و”سكسونيا السفلى” بمشاركة الفنانين “باسم دحدوح، فؤاد دحدوح، عدنان حميدة، ليلى نصير،إدوارد شهدا، نزار صابور وعمران يونس”.

وأشار الناشط السياسي “مروان العش” رئيس “رابطة أحرار بريمن ألمانيا”  إلى أن التظاهرة التي شارك فيها عشرات الناشطين تهدف إلى التأكيد على أن السوريين الأحرار ليسوا ضد الثقافة والفن، ولكنهم ضد تعويم وتلميع نظام الأسد القاتل وأدواته أمثال قنصلية النظام في Bremen.

وأضاف  أن المعرض المذكور الذي يقام في مبنى البرلمان ببريمن ما هو إلا محاولة لتعويم المجرم بشار الأسد، ولذلك وقف أحرار “بريمن” السوريون أمام مبنى البرلمان لكشف ألاعيب النظام وشبيحته لمدة ساعتين قدموا بعدها رسالة لرئيسة البرلمان باسم السوريين الذين يتعرضون للاضطهاد من قبل هذا النظام، معلنين رفضهم لمثل هذه المعارض وموضحين الغاية منها.

ولفت  إلى أن المظاهرة تم ترخيصها من قبل السلطات الألمانية بعد محاولات عديدة يوم أمس الموافق لافتتاح المعرض، وشارك فيها  ما يزيد عن 50 ناشطاً حملوا صور الشهداء والمدن المدمرة وأعلام الثورة وصور “سيزر” لضحايا التعذيب في معتقلات النظام.

وحسب ناشطين تم منع المتظاهرين من دخول المعرض، ولكنهم تمكنوا من إثبات وجودهم وإيصال رسالة قوية واضحة عن رفضهم القاطع لأي نشاط يلمع ويحسن من صورة النظام الديكتاتوري الذي كان سبب هجرة ملايين السوريين.

وأشار “العش” وهو معتقل سياسي سابق إلى أن “ثورة الحرية والكرامة لم تقم إلا لحاجة السوريين للحرية والرأي، ولذلك كان لزاماً أن تكون الثقافة والفكر والأدب في خدمة الثورة. لا أن تكون اداة لتلميع وترقيع وتعويم النظام”.

وأردف أن “اعتراض المتظاهرين لم يكن على إقامة معرض فني ثقافي وإنما على استخدام “تقلا” صفته كقنصل ووضع لوغو القنصلية إلى جانب شعار برلمان “بريمن” على بطاقة الدعوة، ولو أنه استخدم اسمه الشخصي والجمعية التي يرأسها مع زوجته لكان الأمر عادياً.

وكشف المصدر أن ما يُسمى بالقنصل الفخري للنظام في بريمن “شوكت تقلا” تاجر سوري مقيم ومجنس في ألمانيا، وهو مؤسس لجمعية خاصة دأبت على الترويج للنظام وديموقراطيته الكاذبة وحربه المزعومة على الإرهاب.

وتمت الموافقة على استخدام صالة البرلمان بطلب من الجمعية المسجلة لا بصفته قنصلاً في تحايل اعتاد عليه النظام ومؤيدوه.

وكان المنتدى العربي الألماني للإعلام، المعارض، قد استنكر تعاون البرلمان والساسة المحليين وحتى صحيفة “فيسر كورير” في البداية، مع “تقلا”، الذي قال إنه ما زال يشغل منصبه المكلف به من قبل النظام، متسائلاً “كم من الإنسانية، كم من الاستقامة يمكن أن تكون لدى شخص، مازال يتولى مهام للدكتاتور الأسد، بعد الألم الذي لا نهاية لها، الذي توجب على الكثير من السوريين أن يعانوه في سجون التعذيب التابعة للأسد”.

واعتبر المنتدى المعارض أنه “من الشائن منح الخارجية الألمانية تأشيرات للفنانين القادمين من سوريا للمشاركة في المعرض دون أي مشاكل فيما يبدو، بينما تُرفض طلبات التأشيرات لدواع انسانية”.

 

المصدر : زمان الوصل

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: نعتذر لعدم النسخ
إغلاق