اللاجئين السوريين

شابة سورية تقف أمام رئيس الحكومة الهولندية وتطلق قصيدةً شعرية تتحدث عن معاناة السوريين

زياد عرب

أن تكون عاقلاً تميز بين الصواب من عدمه ، ليس من الضروري أن تكون علامةً حاملاً لشهادات لا تكفيها جدران مكتب منزلك ، بل أن تكون إنساناً مدركاً لما حدث ويحدث مستوعباً مجريات  الأمور من حولك .

لم يلعب العمر في أي وقت مضى دوراً في تحديد منزلة شخص أو منعه من فعل ما يصبوا إليه وإنما العمل والمزاحمة أساس الوصول .

 

اجتهد السوريون بكامل طاقاتهم في سبيل إثبات أنفسهم وإيصال رسالة للعالم مفادها ” لسنا عالةً على أحد ” وإن الحرب ولو كانت قاسية ليست سبباً لعجزنا .

رنيم حلبي شابة سورية من مدينة حلب تبلغ من العمر ثمانية عشر عاماً ، وصلت هولندا أواخر 2016 م ، اجتهدت وتعلمت لغة البلاد بأقل من عام لتتحدثها بطلاقة وتجعلها وسيلةً لايصال معاناة أبناء بلدها ، متحدثتاً عن أوضاع اللاجئون السوريون في دول العالم ، موضحتاً للمجتمع الهولندي من منابر عديدة أن الحرب دمرت بلادنا وأننا أناسُ نريد العيش بحريةٍ وسلام كما غيرنا من الشعوب الأخرى .

حيث بدأت مسيرتها كمتحدثةٍ باسم معاناة السوريين دون علم أو دراية بذلك ،  بتاريخ 4 – 5 – 2018 م ، عندما دعيت إلى فعاليةٍ بمناسبة ذكرى الحرب الثانية التي دمرت أوروبا ، في مدينة العدل ” لاهاي ” ، ألقت فيها الشابة السورية خطاباً أمام جموع غفيرة وصل تعدادها الى 2500 مشارك من مختلف الأعمار ، بُثت حينها على عدة قنواتٍ تلفزيونية هولندية .

 

 

 

تحدثت الشابة في خطابها عن مدينة حلب وجمالها ما قبل الحرب ،  ودمارها من قبل الجيش أثناء الحرب ، كما تحدثت عن الوضع المأساوي للسوريين في البحار وبلاد اللجوء ومعاناتها الشخصية أثناء رحلة اللجوء بتفاصيلها .

 

معاناةُ شعبٍ بأكمله بلسان شابةٍ بعمر السادسةَ عشر لاقى حماساً لدى كاتبةٍ هولندية جعلها تلخص قصة معاناة الشابة بإحدى صفحات كتابٍ قامت بكتابته عن الحروب .

وفي تاريخ 3- 11 –2019 م دعيت رنيم للمرة الثانية لفعاليةٍ أََحيت ذكرى غرق اللاجئين في البحار بهدف الوصول لحياةٍ أمنةٍ في أوروبا .

 

كما دعيت بتاريخ 7 – 3- 2020 م لمؤتمرٍ يتحدث عن اللاجئين وينبذ فكرة العنصرية ، تحدثت فيه الشابة مرةً أخرى عن معاناة السوريين في بلاد اللجوء والمتاعب التي يتعرضون لها أثناء رحلتهم وأنه ليس هناك خيارات متاحة أمامهم .

 

أما أوائل العام الحالي وتحديداً في 4 _ 5 _ 2020 م ، استطاعت ” رنيم ” وبمساعدة أساتذتها من الترشح والوقوف أمام رئيس الحكومة الهولندي ”  مارك روته ” للتحدث وبشكل جدي عن معاناة اللاجئين وعلى وجه الخصوص السوريون بقسميهم داخل سوريا وخارجها ، وعن أفعال الجيش ” وكم الأفواه ” ومنع الحريات ، مشيرتاً إلى معاناتها الشخصية أثناء الحرب وأنها معاناة كل مواطن سوري .

 

اختصرت ” رنيم ” الحديث بقصيدة شعرية ، لخصت فيها حال بلادها بلسان الحرية وعدويها اللدودان الحرب والجيش .

 

رنيم حلبي متحدثتاً لأوروبا 24 : هدفي واضح ألا وهو تسليط الضوء على معاناتنا كسوريون هاربون من بطش الحرب  ، وإيضاح الصورة للمجتمع الهولندي أننا شعبٌ ظلم ومن حقه أن يعيش بحرية وسلام

 

 

 

 

 

الوسوم

تعليق واحد

  1. رنيم الصديقة الرائعة ، صاحبة النجاحات والإنجازات بكل وقت والوقوف بوجه كل السواد من ظلم وغيره ، لخصت قصص كتير ولخصت ١٠ سنين حرب بسوريا ، بيكون النا الشرف لما حدا بعمر صغير يقدر يحقق كل هاد
    منفتخر فيكِ رنيم 💙!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: نعتذر لعدم النسخ
إغلاق