اللاجئين السوريين

شاب سوري يتعرض لحادث سير ينهي حياته المستقبلية

محمد خشان _ تركيا _ أوروبا 24

 

صورة تعبيرية

في مساء يوم الأحد أواخر عام 2018 شهدت مدينة قونيا التركية حادثاً مريباً على الطريق الواصل بينها وبين مدينة انطاكيا الحدودية مع سوريا ، لم يكن الحادث أمراً اعتيادياً فحسب، حيث تسبب آنذاك بإصابات عدة لشبان نزحوا من الأراضي السورية باتجاه تركيا بحثاً عن النجاة، محمد القدح ذلك الشاب العشريني من عمره كان من بين الناجين.

“لم أذكر شيئاً سوى ضجيج الحادثة، استيقظت بعدها لأجد نفسي على فراش المشفى” بهذه الكلمات بدأ محمد يسرد لنا ما يذكره من الحادثة، والتي ألقت به مقعداً نتيجة إصابة تعرض لها في عموده الفقري بحسب ما أفاد مشفى meram الواقع في مدينة قونيا التركية.

ستة أشهر قضاها محمد وحيداً في غرفته، بوضع صحي يوصف بالسيئ، حيث أن محمد لم يصبح مقعداً فحسب ، بل ويعاني من آلام في ظهره ، إضافة لتمزق في عضلات القدمين، الأمر الذي زاد من سوء وضعه النفسي ، كما وأن لدى محمد أم وأخ أكبر ، لم تساعدهم الظروف في الوصول إليه.

تطرقنا بشكل أقرب إلى وضعه الصحي ليتبين لنا أن مرضه ليس بالبسيط حيث أن الأمر يتطلب مرافقاً له بشكل دائم على مدار الـــ 24 ساعة، كما وأن محمد سيخضع لعلاج فيزيائي لسنوات ، ليكون قادراً على المشي البطيء شيئاً فشيئا.

هذا وتعمل الرابطة الخدمية الأولى في المدينة على مساعدة الشاب ، حيث أرسلت منذ فترة قريبة كتاباً إلى أنقرة، ناشدت فيه مديرية الصحة الوقوف أمام المسؤولية، ونقل المريض لمركز رعاية صحية، والإشراف على غذائه ، الأمر الذي لم يلق إجابة بعد.

ساعا ت من الألم تمر على محمد ، مع جدران المشفى الذي حكم عليه بالسجن الشبه دائم، في انتظار استجابة من المسؤولين بعد أن ألقي الشاب مقعداً في بلدان اللجوء ، حالماً بالمشي على قدميه، والبحث عن الحياة بعد فراره من الموت .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: نعتذر لعدم النسخ
إغلاق