اللاجئين السوريين

ضاعت هيبة السوريين … رخصة القيادة شرط قبول زواج والد الفتاة في أوروبا

لم يتمكن أي إنسان حتى تاريخنا المعاصر من إحصاء عدد الحروب التي

ابتليت فيها الشعوب ولكن استطاع الكثيرون معرفة حضاراتٍ ولدت ، كتب

عنها أخلاقها وتعاملها فيما بينها والشعوب الأخرى .

أوشكت سوريا أن تدخلها عامها العاشر وهي قابعة تحت حربٍ دمرت الحجر وقتلت ما قتلت من البشر وتنخر

اليوم بأخلاقٍ حدث عنها أخر ما أرسل رب العباد.

ينتشر السوريون اليوم في أصقاع الأرض ، القسم الأكبر منهم أفلح وانشهر ، والقسم الأخر مسح ويحاول

ان يمسح بكرامته وبكرامة بلاده الأرض عبر أفعاله .

في تركيا، مئات الالاف من الأطباء والمهندسين والحقوقين وطلاب العلم والتجار والعمال ولكن ما شاهده

الأتراك في ساحاتهم هو تجمع الالاف من الشباب السوري على شكل مظاهرة لاستقبال ” لاعب بابجي ” على الإنترنت وهم يهتفون باسمه !

من منا لا يعرف كيف عامل الأتراك السوريين مع بداية الثورة واللجوء لداخل الأراضي التركية ، وتقديم الرعاية

الصحية والخدمات والمال ! قائلين يكفينا أنكم أيها السوريون قادمون من ” شام شريف “

في أوروبا، القسم الأكبر من الشباب السوري يركض حافياً إما لانهاء دراسته وبدء العمل في مكان مناسب

أو إنهاء تعلم اللغة والعمل في أي شيء ولا يبقى على المساعدات الإنسانية .

يقابله الشخص المتشائم ، إن كان شاباً فهو متواجد في مقاهي ” الحشيش ” أو أماكن اللهو مبرراً حالته

بلاكتئاب ، أو باحثاً عن شابة أوروبية أو غيرها ليقضي ما بنفسه أو عمل مساكنة والحجة عدم القدرة على مصاريف الزواج أو القضاء على الملل .

أما إذا كان ربَ أسرة ، فأكيدُ سيكون له ” كرش ” لقلة الحركة ، وإذا كان يملك ” شابات ” بعمر الزواج فهنا تكمن المصيبة وتبدأ التجارة .

الشاب أحمد ملا متحدثاً : وصلت هولندا مطلع عام 2017 م وبدأت الدراسة الجامعية منذ فترة إضافة لعملي

في أحد المتاجر ، أحببت فتاة وتقدمت لخطبتها من والدها .

السؤال الأول من والد الفتاة ” هل لديك رخصة قيادة ” ؟!

لم استوعب سؤاله في البداية وطلبت تفسيراً ما علاقة الزاوج برخصة القيادة ؟!

ليكون الجواب أنها أحد شروط الزواج في هولندا بين السوريين أن يكون لدى الشخص المتقدم رخصة !

السؤال الثاني ” هل تمانع إذا صار نصيب أن كرت مساعدة البنت يبقى معنا للحصول على راتبها الشهري ” ؟!

ثم تابع ” نريد عشرة الاف يورو مقدماً وعشرة مؤخرة  و ثلاثة الاف ذهب وثلاثة ملابس ” !

خرجت صامتاً واتصلت بأمي لتبحث لي عن فتاة من سوريا لأتزوجها ، يضحك أحمد ملا ويقول ” كل الشكر لوالد الفتاة “

 

سمير شرم متحدثاً : كما تعلمنا في بلادنا أن ادخلو البيوت من أبوابها ولكن والد الفتاة جعلني أخرج  البيوت من نوافذها بهذه الكلمات بدأ سمير حديثه :

اليوم وبعد مئة عام سأبقى مستغرباً ما علاقة رخصة القيادة والسيارة بموضوع زواجي من الفتاة التي أحببت ؟ !

لا يهمنا ما يطلبه الأهل من مهر ، فهي  لا تقدر بثمن في عيناي وسنجتمع معاً ولكن فظاظة والدها عندما قال ” أنا مكلفتني دم قلبي لوصلت لهون ” جعلتني أفكر في الإقلاع عن فكرة الزواج .

لم يبقى الأمر محصوراً بين السوريون أنفسهم بل وصلت لجنسيات أخرى حتى باتت معياراً ومضرباً للأمثال ، فتعليقات العراقيين ” فعلتم ما احتجنا سنوات لفعله في أوروبا ” ، والأفغان ” نحن استطعنا التمسك بديننا أكثر منكم ” ، والأتراك ” نحن أفضل منكم في كل شيء” مع إظهار الفارق الطبقي دون خجل أو مراعاة المشاعر 

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: نعتذر لعدم النسخ
إغلاق