منوع

لاجئون يعتنقون المسيحية للحصول على اللجوء !

 

صورة تعبيرية

أثار رفض طلب لجوء إيراني اعتنق المسيحية في بريطانيا الجدل مجدداً حول آليات الحكم على طلبات لجوء الذين يغيرون دينهم. ويدور الجدل حول كيفية تحقق السلطات مما إذا كان تغيير الدين عن “قناعة حقيقية” أم لنيل اللجوء فقط.

منذ ثمانية أشهر وصل طالب اللجوء الإيراني أمير رضا مع زوجته إلى ألمانيا بعد أن تلقى “تهديدات بالقتل بسبب الدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة بشكل خاص” كما يقول . 

وبعد فترة قصيرة من وصوله اعتنق المهندس الإيراني مع زوجته المسيحية. يقول أمير: “لم تكن لدينا حرية في إيران. لقد تركت دين الإسلام بسبب القوانين الصارمة المتبعة في بلدي مثل الإعدام وقطع الأيدي وغير ذلك”.

ورغم أن طالب اللجوء الإيراني كان يأمل في أن يحصل على حق اللجوء، كما يقول، تم رفض الطلب.
يقول أمير: “كل شيء هنا يعتمد على القاضي (الموظف الذي يجري المقابلة) فحياتك ومستقبلك في أيدي شخص واحد”.

لكن الإحصائيات في ألمانيا تشير إلى رفض الإيرانيين ليس مسألة “شخص واحد” كما يقول أمير، حيث أن حوالي ثلاثة أرباع الإيرانيين الذين قدموا اللجوء في ألمانيا في عام 2018 لم يحصلوا على حق اللجوء، كما جاء في رد من الحكومة الألمانية على طلب إحاطة من حزب اليسار، والذي نُشر في منتصف هذا الشهر (مارس/آذار).

“قناعة حقيقية” أم “تكتيك”؟
فمن بين 11430 طلب لجوء مقدم من إيرانيين في ألمانيا في العام الماضي، لم يحصل على اللجوء سوى 2619 إيراني، وهو ما أثار انتقادات من قبل الكتلة البرلمانية لحزب اليسار والتي أشارت إلى اضطهاد الذين يعتنقون المسيحية والملحدين في إيران، مضيفة أنه يُنظر إلى الإيرانيين الذين اعتنقوا المسيحية بعد مغادرتهم البلاد على أنهم يشكلون تهديداً للأمن القومي الإيراني، وهذا ما يؤكده طالب اللجوء الإيراني أمير أيضاً.

وتؤكد السلطات الألمانية على أنها تتعامل مع كل ملف لجوء بشكل فردي، وتراعي القواعد المنصوص عليها في القانون الألماني والأوروبي، كما تشير إلى أنها تقوم بالتحقق فيما إذا كان تغيير طالب اللجوء لدينه عن “قناعة حقيقية” أو كـ”تكتيك للحصول على حق اللجوء”، كما جاء في رد سابق للمكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين على طلب من DW. وأضاف المكتب: “عند تغيير الدين يتعلق الأمر في الأساس بأن يظهر مقدم طلب اللجوء، بشكل مقنع، أنه سيمارس شعائر دينه الجديد عند عودته إلى وطنه، وأنه سيواجه هناك بسبب ذلك اضطهاداً، ما يبرر نيل الحق في اللجوء”

لكن الحكم على نوايا طالبي اللجوء حول سبب تغيير الدين “صعب جداً”، كما يرى محمد عسيلة، الخبير في شؤون الهجرة والاندماج.

ويضيف عسيلة : “ينبغي على السلطات الألمانية أن تبيّن الأسباب التي استندت عليها في قرارات الرفض والآليات التي تتبعها من أجل معرفة فيما إذا كان طالب اللجوء قد غير دينه عن قناعة أم للحصول على طلب اللجوء”.

وتقول الحكومة الألمانية إنها لا تحتفظ بإحصائيات حول أسباب رفض كل طلب لجوء، لكنها تشير إلى أنها وبإذن من طالب اللجوء قد تتحدث إلى رجال دين أو أصدقاء له أو مقرّبين منه للتأكد فيما إذا كان قد تحول إلى المسيحية بالفعل أم لا.

إلا أن الكنيسة البروتستانتية في ألمانيا تؤكد أنه ليس من حق السلطات أن تحكم على إيمان ومعتقدات الناس. 

 

 

المصدر : مهاجر نيوز

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: نعتذر لعدم النسخ
إغلاق