اللاجئين السوريين

لماذا تُسيء مالطا مُعاملة اللاجئين؟

اللاجئين تعمل المنظمات الدولية مع شركائها الدوليين على مكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وتقديم الدعم للمُتضررين في أوطانهم، ومع ذلك فإذا وجدت أي دولة أمام سواحلها قوارب تُقل مُهاجرين غير شرعيين أو لاجئين فيجب عليها أن تُنقذ حياتهم في البداية وبعد ذلك يتم تطبيق القانون عليهم. ومع ذلك، فمنذ يونيو الماضي أغلقت مالطا موانئها أمام الزوارق التي تقوم بمهام البحث والإنقاذ في وسط البحر الأبيض المتوسط.

لقد احتجزت مالطا سفينة MV Lifeline واتهمت قائدها بارتكاب جرائم متعددة! وفي وقت لاحق رفضت مالطا السماح لسفينة Sea Watch III بالإبحار من ميناءها لإجراء مهمة إنقاذ مخطط لها وأوقفت الطائرة المُراقبة المُصاحبة للسفينة. وفي الحقيقة فإن سياسة الاحتواء في مالطا ليست جديدة ولكن الهدف قد تغير.

فسياسة مالطا والاتحاد الأوروبي كانت منع المنظمات التي تُنفذ عمليات الإنقاذ في وسط البحر الأبيض المتوسط، وحينما أرادت هذه المُنظمات إثبات تواطؤ الاتحاد الأوروبي في وفيات المُهاجرين بالبحر فإن الاتحاد الأوروبي شدد من سياسته تجاهها والتي وصلت إلى درجة التجريم! أي تجريم إنقاذ اللاجئين!

في نفس الوقت، فإن الاتحاد الأوروبي أقام شراكة استراتيجية مع خفر السواحل الليبي على الرغم من سجلهم الحافل بانتهاكات حقوق الإنسان والعنف تجاه المهاجرين في ليبيا. وبعد عقد هذه الشراكة السيئة أصدر الاتحاد الأوروبي قانونًا باحترام اللاجئين وتقديم المساعدة لهم على الرغم من أنهم لن يتمكنوا أصلًا من الوصول إلى أوروبا! وإذا وصلوا فسوف يصلون جثث تطفو على وجه المياه!
 

تاريخ مالطا في إساءة مُعاملة المُهاجرين

خلال معظم سنوات القرن الحادي والعشرين فإن مالطا احتجزت الأشخاص الذين وصلوا إلى شواطئها دون تصريح. كان احتجاز المهاجرين سياسة رئيسية للدولة التي تقف كحارس على بوابة القارة العجوز. لأكثر من عقدين من الزمان، كانت مالطا هي الدولة الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي تقوم باحتجاز المُهاجرين واللاجئين تلقائيًا عند الوصول لمدة تصل إلى 18 شهرًا.

ونتيجة لذلك ، بلغ متوسط ​​مدة الاحتجاز في عام 2013 أكثر من 180 يومًا، أي أعلى بثلاث مرات من أي فترة احتجاز أخرى في الاتحاد الأوروبي.

أكدت القضايا التي ربحها معتقلون سابقون في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عن الظروف اللاإنسانية والعنيفة التي يواجهها المحتجزون.

طوال القرن الحادي والعشرين، قامت النُخب السياسية من الحزبيْن السياسييْن الرئيسييْن ببناء أزمة حول قضية الهجرة من أجل كسب جمهور الناخبين المحليين واجتذاب الدعم من الاتحاد الأوروبي.

كان احتجاز المهاجرين أداة مهمة في السياسة الرمزية لمالطا، على الرغم من التكاليف المالية والبشرية وإخفاقه في ردع الوافدين أو التسبب في الترحيل.

طوال القرن الحادي والعشرين ، قامت النُخَب السياسية من الحزبيْن السياسييْن الرئيسييْن ببناء أزمة حول قضية الهجرة من أجل كسب أصوات الناخبين وإثارة الحس الوطني واجتذاب الدعم من الاتحاد الأوروبي.

لقد كان احتجاز المهاجرين أداة مُفيدة في يد السياسيين لتعريف الأوربيين بأن مالطا للأوروبيين فقط وأن مواردهم تذهب إليهم هم وحدهم، أما المبرر الذي كان يقوله السياسيون لمُعاملة المُهاجرين بشكلٍ غير إنساني فهو “أن مالطا ليست الوجهة المقصودة لهؤلاء المهاجرين” كما أنهم لا يعرفون سجلاتهم الجنائية وبالتالي فلا يُمكن إطلاقهم في المُجتمع بسهولة، كما أن الدول التي جاؤوا منها غير مستقرة على الإطلاق وبالتالي فمن المستحيل التعرف على التاريخ الإجرامي (إن وجد) لأي من هؤلاء الأفراد.

على الرغم من ذلك فإن مالطا لا يوجد فيها شعب أصلي! وهي دولة مُهاجرين وتعتمد على العمالة المهاجرة بشكلٍ كبير. فلماذا لا تُوفر عملًا لهؤلاء المُهاجرين حتى إذا كان منخفضًا عن أجور الأوروبيين؟!
 

تغيير سياسة مالطا اتجاه اللاجئين والمهاجرين

اللاجئين في مالطا قامت إدارة العمل الحالية بإصلاح نظام احتجاز المهاجرين في أواخر عام 2015، منهية الاحتجاز التلقائي والإلزامي لطالبي اللجوء. في هذه المرحلة، انخفض عدد المهاجرين الوافدين بشكل كبير، ويرجع ذلك إلى اتفاق غير رسمي الذي تم إبرامه بين إيطاليا ومالطا في أعقاب تحطم واحدة من أكبر سفن اللاجئين على بعد نصف ميل من لامبيدوزا والتي كانت تقل أكثر من 350 شخصًا في أكتوبر 2013، وتظل التنازلات التي قدمتها مالطا للتوصل إلى هذا الاتفاق محاطة بالسرية.

هذا العام، تفككت تلك الاتفاقية بانتخاب حزب ليغا اليميني الإيطالي. عكست حكومة كونتي الجديدة سياستها المتعلقة بالسماح بإنزال المُهاجرين، مع توجيه أصابع الاتهام إلى مالطا لفشلها في المساهمة في عمليات الإنقاذ والإنزال. وهكذا عادت التوترات طويلة الأمد بين مالطا وإيطاليا إلى الظهور.

كما كان الحال قبل عام 2014، عادت مالطا وإيطاليا إلى استخدام البشر الذين تتعرض حياتهم لخطر مباشر كورقة مساومة في الاتحاد الأوروبي. وتجاهل التزاماتهم بالإنقاذ والنزول مع عواقب مميتة يمكن التنبؤ بها.

على الرغم من وابل النقد الموجه إلى الحكومتيْن لتجريمهما رجال الإنقاذ، لم تتزحزح أي من الحكومتين. في مالطا، يواصل كلا الحزبين السياسيين دعم سياسة احتواء قوارب المنظمات غير الحكومية والحد من عمليات الإنقاذ والإنزال وحتى في الوقت الذي أثار فيه أعضاء بارزون في الكنيسة الكاثوليكية مخاوف بشأن هذه السياسة.
 

الخلاصة

في الحقيقة فمن السيء أن نقول بأن الجهات المانحة والبلدان المُستضيفة والمنظمات الدولية قد أُنهكت من دعم اللاجئين، ويرى الجميع بأنه لا يمتلك المزيد ليمنحه لهم خاصة مع عدم وجود أمل يلوح في الأفق باستقرار البلاد التي وفد منها اللاجئون. لذا فقد حان الوقت لأن يُبدي فيه الجميع استعداده لدعم حياة وإنسانية هؤلاء المُهاجرين، فهم يحتاجون إلى الدواء والمسكن والطعام. ويُمكنك أن تدعم اللاجئين ماليًا عبر الإنترنت وإذا أردت الحصول على التمويل الكافي فيُمكنك تحقيق أرباحًا ضخمة من العاب الإنترنت وإذا أردت أن تتعرف على المزيد من المعلومات حول هذه الألعاب انقر على الرابط.

احصل على الربح من الكازينو وادعم اللاجئين!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: نعتذر لعدم النسخ
إغلاق